الحاج سعيد أبو معاش

66

أئمتنا عباد الرحمان

وصيّة فاطمة عليها السلام قال الخوارزمي « 1 » : وكشف علي عليه السلام عن وجه فاطمة فإذا برقعةٍ عند رأسها ، فنظر فيها فإذا فيها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت فاطمة بنت مُحَمَّد : أوصت وهي تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقٌّ وأنّ النار حقٌّ وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وان اللَّه يبعث من في القبور ، يا علي ، أنا فاطمة بنت مُحَمَّد زوجّني اللَّه منك لاكون لك في الدنيا والآخرة ، فأنت أولى بي من غيرك فحنّطني وكفّني وغسّلني بالليل وصلّ عليّ وادفنّي بالليل ولا تُعلِم أحداً ، وأستودعك اللَّه وأقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة ، فلمّا جنّ الليل غسّلها علي ووضعها على السرير وقال للحسن : أدع لي أبا ذر فدعاه فحملاها إلى المصلّى فصلّى عليها ثم صلى ركعتين ورفع يديه إلى السماء ونادى : هذه بنت نبيّك فاطمة أخرجها من الظلمات إلى النور فأضاءت الأرض ميلًا في ميل ، فلمّا أراد أن يدفنها نودي من بقعةٍ من البقيع اليّ اليّ فقد رفع تربتها فنظر فإذا بقبرٍ محفورٍ فحمل السرير اليه فدفنها ، فلمّا رجع علي والحسن والحسين ، جلس عليّ وقال : يا أرض استودعك وديعتي هذه بنت رسول اللَّه ، فنودي منها : يا علي أنا أرفق بها منك فارجع ولا تهتم ، فرجع وانسدّ القبر واستوى في الأرض فلم يُعلم أين كان إلى يوم القيامة . « 2 »

--> ( 1 ) مقتل الحسين 1 : 85 - / الفصل الخامس . ( 2 ) القطرة 1 : 527 / ح 1634 . عنه البحار 43 : 214 / ح 44 .